الرضاعة الطبيعية في شهر رمضان
الرضاعة الطبيعية في شهر رمضان

إذا كنتِ تُرضعين طفلك في رمضان هذا العام، فقد تفكرين في مسألة الصيام وهل هو مناسب لكِ.
وإذا كنتِ حاملاً وتفكرين أيضاً في الصيام، يُرجى الاطلاع على مقالنا المخصص للحمل.
الرضاعة الطبيعية
الرضاعة الطبيعية من أكثر الأنشطة استهلاكاً للطاقة. فهي تحتاج إلى سعرات حرارية وسوائل ونوم وطاقة عاطفية. كما تتطلب ترطيباً أعلى مما تتطلبه معظم رياضات التحمّل.
جسمكِ يتكيّف باستمرار لتلبية احتياجات طفلك، حتى عندما تكونين مُنهكة أو لا تحصلين على قسط كافٍ من الراحة..
للرضاعة، تحتاج الأم إلى مجموعة من العوامل. من الناحية الجسدية، تحتاج إلى تغذية صحية، وترطيب كافٍ، وألا تكون تعاني من نقص في العناصر الغذائية. ومن الناحية النفسية، تحتاج إلى الراحة والنوم والوقت الكافي للتركيز على الرضاعة والهدوء العاطفي. كما أن الدعم الاجتماعي مهم، سواء في رعاية الأطفال الآخرين أو في الأعمال المنزلية، حتى تتمكن الأم من الجلوس للرضاعة، وإعطاء طفلها اهتمامها الكامل والتواصل البصري معه.
كما تختلف متطلبات الرضاعة بحسب عمر الطفل، وهل تعتمدين على الرضاعة الطبيعية حصراً أم تستخدمين الحليب الصناعي أيضاً، إضافة إلى صحة الطفل وصحتكِ أنتِ.
الأدلة الطبية
من الناحية الطبية، الأدلة المتعلقة بالصيام أثناء الرضاعة الطبيعية محدودة، ولا يوجد حتى الآن جواب علمي حاسم حول ما إذا كان ينبغي الصيام أثناء الرضاعة في شهر رمضان.
لا تتوفر دراسات كافية للإجابة بشكل كامل عن أسئلة مهمة مثل:
- هل يؤثر الصيام على صحة الطفل؟
- وهل يتأثر وزن الطفل؟
- وهل يتغير حليب الأم أثناء الصيام؟
- وهل يقلّ إدرار الحليب أثناء رمضان أو بعده؟
- وهل يؤثر الجمع بين الصيام والرضاعة على صحة الأم على المدى الطويل؟
لهذا السبب، يُعدّ الصيام أثناء الرضاعة قراراً فردياً يعتمد على عمر طفلك، وصحتك وصحة طفلك، وقيمك الشخصية، وطول ساعات الصيام، وظروفك الخاصة.
ينبغي أن يدعمكِ الطبيبات والقابلات واستشاريات الرضاعة في أي قرار تتخذينه، ودورهم هو مساعدتك على تقييم استجابة جسمك وطفلك.
عمر طفلك مهم
عمر طفلك عامل أساسي في هذا القرار.
إذا كان طفلكِ دون عمر ستة أشهر وتعتمدين على الرضاعة الطبيعية حصراً، فأنتِ المصدر الوحيد لتغذيته. نوصي بشدة بأن تتحدثي مع طبيبتك ومع أهل العلم الشرعي، وأن تفكري في عدم الصيام
أما إذا كان طفلك قد بدأ بتناول الأطعمة الصلبة وتجاوز عمره ستة أشهر، فنشجعكِ على مناقشة وضعك الصحي وظروفك مع مقدمة الرعاية الصحية
إذا قررتِ الصيام
إذا اخترتِ الصيام، فهناك خطوات يمكن أن تساعدكِ على العناية بصحتك وصحة طفلك. من المهم الإكثار من شرب السوائل من وقت الإفطار حتى السحور، وتجنّب الكافيين لأنها قد تسبب الجفاف، وتناول أطعمة غنية بالعناصر الغذائية وبطيئة إطلاق الطاقة مثل الشوفان والمكسرات. احرصي على الراحة، وراقبي عدد الحفاضات المبللة لطفلك يومياً. كما يُستحسن إجراء مواعيد إضافية مع مقدمة الرعاية الصحية لمتابعة صحتك وصحة طفلك، الإفطار فوراً إذا شعرتِ بالقلق على نفسك أو على طفلك.
متى يجب التوقف عن الصيام
يجب أن تفكري بالتوقف عن الصيام إذا أصبح طفلك خاملًا أو قلّ عدد الحفاضات المبللة، أو إذا شعرتِ بالدوخة أو العطش الشديد أو ظهرت لديكِ أعراض الجفاف.
يجب عليكِ التوقف عن الصيام وطلب المساعدة الطبية.
ناقشي قرارك مع فريقك الصحي
بعض النساء يشعرن بصحة جيدة، وترطيب كافٍ، ويستطعن النوم خلال النهار، ويحصلن على الدعم اللازم، فيخترن الصيام.
أخريات قد يعانين من التعب، أو انخفاض إدرار الحليب، أو الصداع، أو الدوخة، أو الإرهاق العاطفي، فيقررن الصيام يوماً بعد يوم، أو مرة في الأسبوع، أو نصف يوم، أو عدم الصيام إطلاقاً. بعض النساء يجربن الصيام قبل رمضان (مثل يومي الاثنين والخميس) لمعرفة تأثيره على أجسامهن.
من المهم مناقشة هذا القرار مع فريق الرعاية الصحية لمساعدتكِ على اختيار ما هو الأنسب لكِ.
فريقكِ الطبي ومجتمعكِ سيدعمانكِ مهما كان القرار الذي تتخذينه.
المصادر
Health for Under 5s:
https://healthforunder5s.co.uk/sections/baby/ramadan-pregnancy-and-breastfeeding/
Australian Breastfeeding Association:
https://www.breastfeeding.asn.au/resources/religious-fasting-and-breastfeeding
