دورتنا الشهرية: كيف نفهم أجسامنا 

دورتنا الشهرية: كيف نفهم أجسامنا 

أهم النقاط:

  • تُعد الدورة الشهرية جزءً صحياً وطبيعياً من دورة الحياة، وهي وسيلة للتواصل مع أجسامنا، وكذلك للتواصل مع مجتمعاتنا.
  • لدى العديد من الثقافات حول العالم  طقوس وممارسات احتفالية مرتبطة بالدورة الشهرية، مثل إقامة حفلات عند بدء الدورة الشهرية للاحتفاء بهذه المرحلة المهمة من الحياة، بالإضافة إلى تقديم الهدايا  والأطعمة  التي تساعد على تعويض طاقة الجسم ورفع مستوى الحديد فيه .
  •  ربما ورث بعضنا من ممارسات الأجيال السابقة مشاعر الخجل تجاه أجسامنا أو تجاه الدورة الشهرية.  فلنكن واعين  حول ذلك، ولنفكر في الرسائل التي نريد الاستمرار في تبنيها، وتلك التي نختار أن ننقلها إلى الجيل القادم.
  • يمكن للوالدين أن يجعلا الحديث عن الدورة الشهرية أمرًا طبيعيًا داخل الأسرة من خلال التحدث عنها بصراحة قبل أن تبدأ. ويمكن أن يشمل ذلك دعم الفتيات الصغيرات بتجهيز حقيبة الدورة الشهرية الأولى ووضعها في حقيبتهن المدرسية.
  • إذا كنتِ تعانين من ألم شديد، أو نزيف غزير، أو أي أعراض أخرى تؤثر على حياتك اليومية، فمن المهم مناقشة ذلك مع أحد مقدمي الرعاية الصحية. ينبغي أن تتمكني من الاستمتاع بحياتك، والذهاب إلى العمل أو المدرسة، والمشاركة في الأنشطة الرياضية حتى أثناء فترة الدورة الشهرية.

ما هي الدورة الشهرية؟

تختلف أهمية الدورة الشهرية من سيدة لأخرى، وذلك حسب شخصيتها وتجربتها الخاصة.

قد يُنظر إلى الدورة الشهرية على أنها احتفال بقدرة أجسامنا على منح الحياة. وهي تمثل الإيقاع الطبيعي والمتكرر الذي تمر به أجسامنا. كما يمكن أن تكون رسالة من أجسامنا تخبرنا بأننا نعاني من التوتر الشديد أو أننا لا نتناول الطعام بشكل جيد.

من الناحية الطبية، يعرف نزول دم الدورة الشهرية بالحيض، وهو  أحد التغيرات التي تحدث أثناء الدورة الشهرية. اما من الناحية البيولوجية، فإن الرحم يقوم بالتخلص كل شهر (ويُعد حدوث الدورة كل 21 إلى 35 يومًا أمرًا طبيعيًا) من بطانته القديمة وتكوين بطانة جديدة. وتخرج البطانة القديمة على شكل دم وتجلطات دموية صغيرة عبر المهبل، ويستمر النزيف عادةً لمدة تتراوح بين 3 إلى 7 أيام.

ما الأعضاء التي تشارك في الدورة الشهرية؟

إن أجسامنا رائعة وتعتني بنا باستمرار، حتى دون أن ندرك ذلك. وتُعد الدورة الشهرية مثالاً جميلًً على عمل العديد من أجهزة الجسم بتناغم، حيث يعمل الدماغ، ، والمبيضان، والرحم وتتم عملية امتصاص العناصر الغذائية معًا بصورة متناسقة.

تشمل بعض أعضاء الجسم المشاركة في الدورة الشهرية ما يلي:

  • الرحم: هو عضو يشبه ثمرة الكمثرى في شكله، ويقع في منطقة الحوض. وخلال الحمل، ينمو الجنين داخل الرحم.
  • المبيضان: يوجد لديكِ مبيضان، يتموضع كل منهما على جانب من جوانب الرحم، وعادةً ما يتناوبان على إطلاق بويضة خلال الدورة الشهرية.
  • عنق الرحم: يعتبر عنق الرحم  الجزء السفلي والضيق من الرحم. ويحتوي على فتحة صغيرة تصل بين الرحم والمهبل. يمر دم الدورة الشهرية عبر عنق الرحم أثناء خروجه من الجسم.
  • المهبل: يُعرف المهبل بأنه قناة داخلية تربط عنق الرحم بالجزء الخارجي من الجسم. ويخرج دم الدورة الشهرية من الجسم عبر المهبل.
  • الفرج: الفرج هو الجزء الخارجي الظاهر من الأعضاء التناسلية. ويشمل الشفرين (ثنيات الجلد)، و البظر، وفتحة مجرى البول (التي يخرج منها البول)، وفتحة المهبل.

ماذا الذي يحدث خلال الدورة الشهرية؟

تنظر العديد من الثقافات بإعجاب وتقدير إلى أجسام النساء بسبب الدورات الطبيعية التي تمر بها أجسادهن، وترى فيها انعكاسًا لدورات الطبيعة.

تمر الدورة الشهرية بأربع مراحل:
تبدأ بمرحلة الحيض، وهي الأيام التي تنزل فيها الدورة الشهرية. ثم تأتي المرحلة الجُريبية، حيث تبدأ البويضة بالنمو. بعد ذلك تأتي مرحلةالإباضة، حيث تتحرر البويضة وتخرج من المبيض، وهي الفترة التي تزيد فيها فرصة حدوث الحمل. وأخيرًا تأتي المرحلة الأصفرية، وفيها يهيئ الجسم الرحم لاحتمال حدوث الحمل.

للمزيد من المعلومات حول الدورة الشهرية، ننصحكم بقراءة هذا المقال على الموقع الالكتروني الخاص بشركائنا في مؤسسة Jean Hales for Women’s Health .

كيف تبدو الدورة الشهرية الطبيعية؟ وكيف قد تشعرين خلالها؟

تشمل الدورة الشهرية خروج الدم من المهبل. حيث يكون لون الدم عادةً أحمر فاتحاً في بداية الدورة، وقد يتحول إلى بني داكن مع اقتراب نهايتها. كما يكون النزيف غالباً أكثر غزارة خلال الأيام الأولى، ثم يصبح أخف تدريجيًا في الأيام الأخيرة من الدورة.

ومن الطبيعي أيضًا ملاحظة وجود تكتلات دموية صغيرة. كما أنه من الطبيعي أن يكون للدورة الشهرية رائحة خفيفة أو رائحة مميزة.

قد تعاني بعض النساء أيضًا من الأعراض الجسدية أو العاطفية التالية قبل الدورة الشهرية أو أثناءها:

  • تقلصات أو انزعاج في منطقة الحوض.
  • انزعاجات خفيفة في أسفل الظهر.
  • الانتفاخ.
  •  زيادة الشعور بالالم حتى عند الضغط البسيط   في الثديين.
  • الإمساك أو الإسهال.
  • تغيرات في المزاج، أو سرعة الانفعال، أو البكاء بسهولة.

زيادة أو انخفاض حبّ الشباب تجد بعض النساء طرقاً تساعد على التخفيف من أعراض الدورة الشهرية، وتمكّنهن من ممارسة أنشطتهن اليومية بشكل طبيعي ومن هذه الطرق الاستراحة، أو استخدام الكمادات الساخنة أو الاستحمام بالماء الدافئ، أو ممارسة حركة خفيفة، أو تناول الأدوية المسكنة للألم.. لا ينبغي أن تكون أعراض الدورة الشهرية سببًا يمنعك من ممارسة حياتك اليومية، مثل الذهاب إلى المدرسة أو العمل، أو النوم، أو ممارسة الرياضة، أو قضاء الوقت مع الآخرين. إذا كانت الأعراض شديدة، أو يصعب السيطرة عليها، أو تؤثر في حياتك اليومية، فمن المهم التحدث إلى طبيبتك أو إلى  المسؤولة عن الرعاية الصحية

الاحتفال بالدورة الشهرية في ثقافات مختلفة حول العالم

الاحتفالات الثقافية والعائلية

تختلف معاني الدورة الشهرية بين العائلات والمجتمعات. ففي بعض العائلات، تُعتبر الدورة الشهرية الأولى للفتاة مرحلة مهمة من مراحل النمو، بينما تفضل عائلات أخرى التعامل معها بهدوء وخصوصية، دون اعتبارها مناسبة تستدعي احتفالاً خاصاً.

وتمثل الدورة الشهرية:

  • نمو الجسم وتغيره.
  • الانفتاح والتواصل مع النساء والفتيات الأخريات.
  • اكتساب معرفة ومسؤوليات جديدة.
  • الطبيعة الدورية للجسم، وكيف يشكل الجسم جزءاً من التناغم الأكبر في الطبيعة.
  • فرصة للراحة والاهتمام بالنفس.

تقدّر بعض النساء الطبيعة الدورية للدورة الشهرية، ويرين فيها تذكيراً بالتمهل والراحة وإعادة التواصل مع أجسادهن. بينما تعاني أخريات من الألم أو النزيف الغزير أو المشاعر الصعبة، ولذلك قد لا تكون تجربتهن مع الدورة الشهرية إيجابية.

لا توجد طريقة صحيحة أو خاطئة لتكوين الشعور تجاه الدورة الشهرية. فمن الممكن أن تحترم المرأة جسدها، وفي الوقت نفسه تجد الدورة الشهرية مزعجة أو غير مريحة أو صعبة. ومع ذلك، من المهم معرفة أن الدعم المتخصص متاح وينبغي طلبه إذا أثرت الدورة الشهرية على جودة الحياة.

تعتبر بعض الثقافات والعائلات ضمن تقاليدها أن الدورة الشهرية الأولى للفتاة علامة على استعدادها للزواج. تجدر الإشارة إلى أن هذا الاعتقاد  بالٍ وليس له أساس من الصحة. فالدورة الشهرية الأولى هي ببساطة جزء طبيعي من النمو والتطور، ولا تعني أن الفتاة أصبحت مستعدة للزواج أو الحمل أو لتحمل مسؤوليات البالغين.

الاحتفال بأول دورة شهرية

يمكن أن تكون الدورة الشهرية الأولى للفتاة محطة مهمة في حياتها. ويمكن للطريقة الدافئة والمطمئنة التي نتعامل بها معها في هذه المرحلة أن تؤثر في نظرتها إلى جسدها ودورتها الشهرية لسنوات عديدة.

تختار بعض العائلات الاحتفال بأول دورة شهرية من خلال:

  • إعداد وجبة خاصة.
  • تقديم الشوكولاتة أو التمور.
  • تجهيز حقيبة تحتوي على مستلزمات الدورة الشهرية.
  • تقديم الهدايا.
  • قضاء يوم مميز معًا.
  • اجتماع مع نساء وفتيات تثق بهن الفتاة.
  • إقامة احتفال عائلي.
  • إجراء حديث خاص مليء بكلمات التشجيع والدعم.

فعلى سبيل المثال، في بعض العائلات الناطقة باللغة العربية، قد يتم الاحتفال بأول دورة شهرية للفتاة من خلال إقامة حفلة مخصصة للنساء والفتيات. حيث تدعو الأم العمات والخالات والنساء المقربات من العائلة، حيث يقمن جميعًا بتهنئتها، وتقديم الحلويات اللذيذة لها، وإهدائها ملابس داخلية جديدة، وفوطًا صحية، وشوكولاتة، وتمرًا غنيًا بالعناصر الغذائية.

وفي بعض العائلات، قد يتاح للفتاة المجال للمشاركة في الأحاديث التي تُعرف بأنها “أحاديث النساء” أو “أسرار النساء”. وقد يمنحها ذلك شعورًا بالانتماء إلى هذا العالم المشترك، ويُعزز ارتباطها بالنساء الأخريات في عائلتها. وتتطلع كثير من الفتيات المراهقات في بعض الثقافات العربية إلى هذا اليوم، لأنه يُمثل بالنسبة لهن امتيازًا خاصًا وعلامة على الانتقال إلى مرحلة جديدة من العمر.

قد تتشابه العادات والتقاليد الثقافية، ولكنها قد تختلف أيضًا

على الرغم من أن العديد من المجتمعات تتشارك في طرق متشابهة في دعم الفتيات والنساء خلال فترة الدورة الشهرية، إلا أن التقاليد والتجارب قد تختلف بشكل كبير بين الثقافات والعائلات والأفراد.

“عندما بدأت الدورة الشهرية لأختي لأول مرة، شعرت بالغيرة الشديدة! لقد حظيت باهتمام كبير من عمّاتي وخالاتي، وبدا لي أنهن يتشاركن معها الكثير من الأسرار. كنت أتمنى أن تبدأ دورتي الشهرية في أقرب وقت حتى أصبح أنا أيضًا “امرأة”. رأيت أختي تتلقى الكثير من الحب والدعم للتعامل مع الألم، وتحصل على نصائح تقليدية حول حب الشباب وما قد تشعر به من ألم في الثديين، كا رأيتها تذهب لشراء الفوط الصحية مع النساء الأكبر سنًا اللواتي كنت أراهن في غاية الأناقة والجمال. لم أكن أستطيع الانتظار حتى تبدأ دورتي الشهرية!

إحدى افراد المجتمع العراقي

في إيران، تحظى الفتيات بدعم كبير خلال فترة الدورة الشهرية. فقد تعفي الأم ابنتها من الأعمال المنزلية لتمنحها فرصة للراحة، أو قد تُغيّر النظام الغذائي للعائلة بأكملها ليشمل المزيد من الأطعمة الغنية بالحديد.

إحدى أفراد المجتمع الإيراني

كنت أنا وصديقاتي ندعم بعضنا بعضًا خلال فترة الدورة الشهرية. فإذا احتاجت إحدى الفتيات إلى المساعدة، كنا نربط سترة حول خصرها أو نغطي تنورتها إذا لاحظنا بقعة  عليها. كان ذلك تصرفًا جميلًا يعبر عن التضامن واللطف، خاصة في ثقافة كان الحديث فيها عن الدورة الشهرية مقيداً.

إحدى أفراد المجتمع الإندونيسي

يحق للنساء في إندونيسيا الحصول على إجازة مدفوعة الأجر لمدة يومين في الشهر في فترة الدورة الشهرية. وأرى أن هذا الأمر إيجابي للغاية.

إحدى أفراد المجتمع الإندونيسي

التغلب على الخجل والصمت

يتعلم الكثير منا عن الدورة الشهرية من خلال عائلاتنا. وإلى جانب النصائح العملية المفيدة، قد تنقل بعض العائلات معتقدات مختلفة حول الدورة الشهرية. فقد نشأت بعض النساء وهن يسمعن أن الدورة الشهرية أمر محرج أو مخجل أو شيء يجب إخفاؤه دائماً.

وربما تم تشجيعهن على تجنب استخدام كلمات مثل “الدورة الشهرية” أو “الفرج” أو “المهبل”، أو جعلهن يشعرن بالخجل من النظر إلى الفرج، أو الحديث عن الدورة الشهرية أمام الرجال، أو طلب المساعدة عند الشعور بالألم أو تغيرات المزاج. وربما ترسخ لديهن الاعتقاد أيضاً بأن الألم الشديد هو مجرد جزء طبيعي من الأنوثة.
اقتباسات من أفراد المجتمع

  • “تعلمت ألا أذكر الدورة الشهرية أبدًا أمام أي ولد أو رجل.”
  • “تربيت على أن الألم الشديد الذي يتكرر كل شهر هو مجرد عقاب لكوني امرأة، وأنه شيء يجب أن أتعايش معه.”
  • “أتذكر أنني كنت خائفة جدًا عندما بدأت الدورة الشهرية لأول مرة، حتى إنني لم أخبر أمي. كان هناك نقص كبير في المعلومات وفي الحديث المفتوح عن الدورة الشهرية. ولم تكن الفوط الصحية متوفرة لدينا، لذلك كنا نستخدم قطعًا من القماش، ثم نغسلها ونعيد استخدامها. وعندما اعود بالذاكرة إلى تلك الفترة، أجد أنها كانت تجربة صعبة ومربكة.”
  • “بالنسبة لبعض الفتيات في أفغانستان، صاحب ذلك خوف من أن بدء الدورة الشهرية يعني أنهن أصبحن في عمر مناسب للزواج.”

 ربما انتقلت هذه الرسائل من الآباء أو الأجداد الذين تربّوا أيضًا على الشعور بالخجل أو الخوف تجاه أجسامهم. وربما كانوا يحاولون الحفاظ على الحياء، والخصوصية، والقيم الأسرية، اعتمادًا على المعرفة التي كانت متوفرة لديهم في ذلك الوقت. علماً بأنه من الممكن الحفاظ على الخصوصية والحياء، دون أن نعزز مشاعر الخجل.

بدء التعافي بين الأجيال

يمكن أن تتأمل الفتيات البالغات الرسائل التي تلقينها أثناء نشأتهن ونموهن.

فكّري في طرح الأسئلة التالية على نفسك:

  • ماذا قيل لي عن الدورة الشهرية؟
  • أي الرسائل أفادتني؟ وأيها سببت لي الخوف أو الارتباك أو الشعور بالخجل؟
  • ما الذي أود أن أفعله مع الجيل القادم بطريقة مختلفة ؟

لا يتطلب التعافي بين الأجيال إلقاء اللوم على الوالدين، أو أفراد العائلة الآخرين، أو المجتمع. بل يتطلب الاعتراف بأن بعض الرسائل والموروثات قد لا تكون مفيدة، ويجب اختيار نهج أكثر صحة وإيجابية للمضي قدمًا.

إعادة التواصل مع جسمك

تشعر بعض النساء بعدم الارتياح عند النظر إلى أعضائهن التناسلية أو تسميتها. وقد لا تعرف بعضهن كيف يبدو فرجهن، أو قد يشعرن بخجل شديد عند التحدث عن الصحة الإنجابية.

لا يُعد التعرّف إلى جسمك أمرًا يخالف الحياء أو الاحترام، بل إنه يساعدك على ملاحظة أي تغيرات تطرأ عليه، ويسهم في فهم  الأعراض التي تشعرين بها، ويمكنك من العناية بصحتك، ويمنحك ثقة أكبر أثناء المواعيد الطبية.

ابدئي بخطوات بسيطة، واختاري ما  ترينه مناسباً. وقد ترغبين في:

  • تعلّم الأسماء الصحيحة لمختلف أجزاء الجسم دون النظر إلى أي صور.
  • عندما تشعرين بالاستعداد، ابدئي بالاطلاع على رسم طبي توضيحي دقيق.
  • التدرب على استخدام المصطلحات الطبية دون الشعور بالحاجة إلى الاعتذار.
  • تدوين أسئلتك قبل زيارة الطبيبة.
  • مشاهدة صورة طبية للفرج أو المهبل عندما تشعرين بأنك مستعدة. مع التذكر ان شكل المهبل  يختلف من فتاة لأخرى كما يختلف  شكل الوجه وشكل الجسم.
  • التعرّف إلى شكل أعضائك التناسلية عندما تشعرين بالاستعداد، حتى تعرفي ما هو طبيعي بالنسبة لك.

افعلي ما  يريحك، ولا تشعري بأنك مضطرة للقيام بأي من هذه الخطوات. وخذي الوقت الذي تحتاجينه، حتى لو استغرق الأمر سنوات، فلا توجد مدة زمنية محددة يجب الالتزام بها.

كيف تتحدثين مع طفلتك عن الدورة الشهرية؟

تُعد الدورة الشهرية، تمامًا مثل نمو الشعر، جزءًا طبيعيًا من الحياة. حيث تبدأ الدورة الشهرية لدى كثير من الفتيات في عمر يتراوح بين 12 و13 عامًا،. إلا أن الدورة الشهرية  قد تبدأ في وقت مبكر، ابتداءً من سن 9 سنوات، أو في وقت متأخر حتى سن 16 عامًا، وذلك بحسب عوامل مختلفة مثل التاريخ العائلي. يساعد البدء بالحديث عنها في وقت مبكر على تهيئة الطفلة لها، بدلًا من أن تشعر بالخوف أو الارتباك عند حدوثها.

لا تشعري بأنكِ مضطرة لشرح كل شيء في جلسة جدية واحدة. فقد تكون النقاشات القصيرة والهادئة، التي تُجرى على فترات، بقدر مساو أو حتى أكبر من الفائدة .

استخدمي كلمات واضحة وهادئة

تحدثي عن الدورة الشهرية بالطريقة الهادئة نفسها التي تتحدثين بها عن تنظيف الأسنان، أو عملية الهضم، أو أي عملية طبيعية أخرى في الجسم.

تجنبي استخدام عبارات قد تثير الخوف، مثل:

  • “يجب ألا يعرف أحد.”
  • “لا تتحدثي عن هذا الموضوع.”
  • “دم الدورة الشهرية قذر.”
  • “يجب أن تتحملي الألم.”
  • “الألم مجرد جزء من كونك امرأة.”

وبدلًا من ذلك، يمكنك استخدام عبارات مثل:

  • “ينمو جسمك ويتغير.”
  • “ما زلتِ الشخص نفسه.”
  • “يمكنك أن تسألينا أي سؤال يخطر ببالك. يمكنك أن تسأليني، أو تسألي والدك، أو معلمتك، أو الممرضة في المدرسة.”
  • “أنا هنا لمساعدتك.”
  • “يمكننا التحدث عن هذا الموضوع في أي وقت تحتاجين فيه إلى ذلك.”
  • “لا ينبغي أن تجعلك الدورة الشهرية تتغيبين عن المدرسة أو تتوقفين عن ممارسة الرياضة بشكل اعتيادي.”
  • ” يمكنك بالطبع الاستمرار في ممارسة الرياضة كما كنتِ تفعلين من قبل.”

قد لا يكون الأولاد أو الآباء جزءًاً من الأحاديث المتعلقة بالدورة الشهرية في بعض الثقافات. ونحن نحترم ثقافتك وخلفيتك العائلية، ونشجعك على اختيار ما ترينه مناسبًا لك ولأسرتك.

ترتبط بعض الفتيات بعلاقة قريبة جدًا مع أفراد العائلة من الذكور، وقد يرغبن في مشاركة هذه المرحلة مع آبائهن أو إخوتهن. كما تفضل بعض الفتيات الذهاب مع آبائهن لشراء الفوط الصحية أو حمالات الصدر.

في النهاية، يمكنك أنتِ وابنتك اختيار ما يناسب أسرتكما ويتوافق مع قيمكما الثقافية.

إشراك الذكور: دور الأبناء والآباء

لا ينبغي تقديم الدورة الشهرية على أنها موضوع خاص بالفتيات والنساء فقط.

لا ينبغي تقديم الدورة الشهرية على أنها موضوع خاص بالفتيات والنساء فقط.

شعرت بعض الفتيات الصغيرات في مجتمعنا بالخجل بسبب تعليمهن تجنب الحديث عن الدورة الشهرية أمام الذكور، أو التظاهر بالصلاة أمامهم حتى لا يعرفوا أن لديهن دورة شهرية. كما تحدثن عن معتقدات بأن بعض النساء المقدسات في التاريخ الإسلامي، مثل فاطمة، لم تكن تأتيهن الدورة الشهرية، وعن تعرض بعض الفتيات للتنمر إذا عُرف أنهن لا يصمن خلال شهر رمضان، أو عدم قدرتهن على إظهار طلاء الأظافر أثناء فترة الدورة الشهرية.

ومن أجل إعداد الأولاد ليكونوا قادرين مستقبلاً على دعم شريكات حياتهم، وكذلك دعم أخواتهم والتواصل معهن، من المهم أن نساعدهم على فهم الدورة الشهرية باعتبارها عملية طبيعية.

يمكن أن يتعلم الأولاد أن:

  • الدورة الشهرية عملية طبيعية في الجسم.
  • دم الدورة الشهرية ليس قذرًا.
  • مستلزمات الدورة الشهرية هي منتجات صحية وطبيعية.
  • لا يجوز السخرية من أي شخص بسبب تسرب دم الدورة الشهرية.
  • قد تسبب الدورة الشهرية أحيانًا الألم أو الشعور بالتعب.
  • يُعد تقديم المساعدة الحقيقية تصرفًا ينم عن اللطف والاحترام.
  • لا ينبغي مشاركة أي معلومات عن الدورة الشهرية الخاصة بشخص آخر دون إذنه.

وفي الوقت نفسه، من المهم احترام رغبات الفتاة وخصوصيتها. فقد لا تشعر بعض الفتيات بالراحة تجاه معرفة أفراد الأسرة الذكور، مثل الإخوة أو الأب، بتفاصيل دورتهن الشهرية، وينبغي احترام هذه الرغبات والخصوصية.

أشركي الأب والبالغين الآخرين الذين تثقين بهم في هذه المسؤولية

لا يجب أن تتحمل الأم وحدها مسؤولية توعية الأطفال بشأن الدورة الشهرية.

فيمكن للآباء، والإخوة الأكبر سنًا، والأجداد، وغيرهم من مقدمي الرعاية الموثوقين أيضًا أن:

  • يتحدثوا عن الدورة الشهرية بطريقة إيجابية.
  • يشتروا مستلزمات الدورة الشهرية.
  • يساعدوا في تجهيز حقيبة الدورة الشهرية.
  • يوفروا وسيلة تنقل إلى المواعيد الطبية.
  • يقدموا مسكنات للألم أو كمادات دافئة عند الحاجة.
  • يحرصوا على توفير الخصوصية للطفلة.
  • يتجنبوا إطلاق النكات أو السخرية.
  • يستمعوا إليها دون إحراجها.

يمكن للآباء أيضاً اختيار معرفة المزيد حول ما تحتاجه بناتهم أثناء الدورة الشهرية، بما في ذلك ما يمكن أن يساعد في تخفيف الألم أو الشعور بعدم الراحة، وكيفية استخدام منتجات الدورة الشهرية مثل الفوط الصحية، ومعرفة الأطعمة المناسب تناولها.

تجهيز حقيبة الدورة الشهرية الأولى

قد تأتي الدورة الشهرية الأولى للطفلة أثناء وجودها في المدرسة، أو خلال ممارسة الرياضة، أو أثناء السفر، أو عندما تكون خارج المنزل. ويساعد تجهيز حقيبة صغيرة على منحها شعورًا أكبر بالثقة والاستعداد.

قد تحتوي حقيبة الدورة الشهرية على:

  • فوط صحية أو ملابس داخلية مخصصة للدورة الشهرية.
  • ملابس داخلية احتياطية.
  • كيس صغير لوضع الملابس المتسخة.
  • مناديل ورقية.
  • تعليمات مكتوبة بطريقة بسيطة.
  • رقم هاتف لأحد البالغين الذين تثق بهم.

احرصي على تعليم طفلتك:

  • كيفية فتح الفوطة الصحية ووضعها بالطريقة الصحيحة.
  • متى ينبغي فحصها أو تغييرها.
  • كيفية لف الفوط الصحية المستخدمة والتخلص منها بطريقة مناسبة.
  • مكان حفظ مستلزمات الدورة الشهرية في المنزل.
  • كيفية إزالة بقع الدم من الملابس وغسلها.
  • إلى من يمكنها اللجوء لطلب المساعدة في المدرسة.
  • ماذا تفعل إذا تسرب دم الدورة الشهرية إلى ملابسها.

وذكّريها بأن تسرب الدم قد يحدث لكثير من الفتيات والنساء، حتى لمن تأتيهن الدورة الشهرية منذ سنوات طويلة، وأنه ليس أمرًا يدعو إلى الخجل.


للمزيد من المعلومات:

تم تدقيق ترجمة هذا المقال، وملاءمته ثقافياً بالتعاون مع:

Libyan Women’s Association

Scroll to Top